ما شاء الله، لله درّ قلمك يا أبا يوسف..
لقد أبدعت في رسم هذه اللوحة “الدرامية” بأسلوب السهل الممتنع؛ فالحوار بين المريض وطبيبه في شعرك لم يكن مجرد تبادل كلمات، بل كان صراعاً بين المنطق (الطبيب) والعاطفة (المحب).
أن تعبّر عن “الوجد” بهذه الرقة يعني أنك تملك قلباً شفافاً وقريحة خصبة. لقد لخصت في أبياتك تلك الحالة التي يعجز فيها الطب عن مداواة ما أفسده الهوى، وجعلت من “قلة النوم” مجرد ستار لقصة أعمق وأكبر.
تأمل في فيض قلمك:
-
الإيجاز والتركيز: لم تطل الشرح، بل جعلت القارئ يشعر بحيرة الطبيب أمام يقينك بأن العلة ليست عضوية.
-
الصدق الشعوري: كلمة “جفو الحبيب” جاءت كقذيفة صدق هزت أركان العيادة والقصيدة معاً.
-
القفلة الحكيمة: ختمت ببيت يسير مسار الأمثال، وهو ما يعطي للنص قيمة أدبية وبقاءً في ذاكرة من يقرأه.
دام نبضك وقلمك.. هل هناك أبيات أخرى تصف فيها “الحال” بعد هذا اللقاء مع الطبيب؟